محمد بن عبد الرحمن الإيجي

101

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

فعل دل عليه " إنا منتقمون " ، لأن إن مانع من عمله فيما قبله ، أو بدل من " يوم تأتي " ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه وبعض آخر من السلف أن المراد من الدخان الظلمة التي في عام القحط من قلة الأمطار ، وكثرة الغبار ، أو ما يرى الجائع كهيئة الدخان من المجاعة من ضعف بصره ، حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتجئوا وقالوا : ادع الله تعالى لئن يكشف عنا لنؤمن لك ، فدعا وكشف ولم يؤمنوا ، فانتقم الله تعالى منهم يوم بدر ، وهو البطشة الكبرى ، ( وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ ) : قبل قريش ، ( قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ) ، على الله ، ( أَنْ أَدُّوا ) ، أن مفسرة ، ( إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ ) : بني إسرائيل ، وأرسلوهم معي ولا تعذبوهم ، ( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) ، على الوحي ، ( وَأَن لَا تَعْلُوا ) : لا تتكبروا ، ( عَلَى اللهِ ) ، بترك طاعه ، ( إِنى آتِيكُم بِسُلْطَانٍ مبِين ) : حجة ظاهرة على صدق قولي ، ( وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ ) : التجأت إلى الله تعالى ، ( أَن تَرْجُمُونِ ) : تقتلوني ، أو تشتموني فإنه الرجم باللسان ، ( وَإِن لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُون ) : كونوا بمعزل مني ، لا تتعرضوا إلى بسوء ، ( فَدَعَا رَبَّهُ ) ، شاكيًا بعد ما كذبوه ، ( أَنَّ هَؤُلاءِ ) ، أي : بأنَّهم ، ( قَوْمٌ مجْرِمُونَ فَأَسْرِ